Wednesday, February 11, 2009

صالة ايروبكس

تستمتع بمنظر جسدها فى المايوه الأسود ، رشيقة مشدودة القوام ، تنظر فى المرآه ، تتأمل فى الجسد الفارع ، تستغل مجيئها المبكر وصمت الصالة وتدير آلة التسجيل
تمارس حلم قديم ، تمارسه بلذة مضاعفة ، ترقص رقصات ايقاعية لا يفهمها سوى جسدها ، ترقص وترقص وترقص ، ولا تتعب ، تنظر لوجوهها المختلفة فى المرايا المثبتة فى المكان ، ترقص وتخرج فجأة من صمتها لترنم بلحن قديم لا يعرفه سواها
تمارس متعتها الأزلية فى تشويه الألحان ليخرج منها لحنا خاصا لا يستسيغه سواها .ترقص حتى البكاء ، تبكى بدون سبب حقيقى ، تبكى طعم تحقيق الحلم البسيط
تتمنى مجيئه الأن ، ستتعلم من أجله رقصة التانجو ، حلمها الثانى ، أن ترقص معه ، أن يطلبها للرقص فى صالة كبيره ويرقصان معا ، ويختلط عرقهما ، و يحتضنها على الأرض ويلفها كالزهره ليضعها بداخله
سيشاهدهما جمهور واسع ويصفق لهما ،تماما كما فعل البطل يحى فى فيلم اسكندرية نييورك .. تفيق على صوت مدربة الإيروبكس وقد وجهت حديثها اليها – مش اتفقنا نقلل الأكل شوية ، وزنك بقى 90 كيلو – التدريبات مش كفاية

Labels:

Saturday, August 02, 2008

الجنة لا تفتح أبوابها لصديقات أبى

تخبرني أمى بأن صديقات أبى سيدخلن النار – اللي بيحب حد عاصى هيدخل معاه النار- تحبي تدخلي النار؟

ترعبني الفكرة – أقرر أن أقاطعهن – في المرة القادمة لن أسمح لطنط منى أن تقبلنى ، وعندما تحضر لى تلك الكتب المليئة بالصور سأرفضها ، ولن أخذ منها تلك العروسة الكبيرة التى ستشتريها لى من لبنان .

ماما هو ليه صحبات بابا مش هيدخلوا الجنة؟

تخبرني بلهجة غاضبه – اسمهم زميلات بابا – وأنا قلتك قبل كده علشان بيشربوا سجاير ومش محجبين .

أفكر فيما تقوله أمى – بالفعل صديقات أبى سيدخلن النار – طنط منى بالذات تضحك بصوت عالى ، وتشرب سجائر بكثرة وملابسها بلا أكمام – وعندما سافرت معها إلى البحر نزلت المياة بالكيلوت والسونتيان .

بدأت أفكر فى دخول طنط منى النار – وبالتاكيد ستدخل معها طنط عزة أيضا ، فهى تقبل بابا عندما تراه ، ورأيتها أيضا تقبل عمو شكرى وتقول له أنه وحشها .

أذهب مع أبى إلى حفلة مارسيل خليفة ، ألح على أمى أن تذهب معنا ، بابا قولها تيجى معانا – ماما ما بتحبش الغنا والكلام ده يا حبيتى – هكذا خبرنى أبى .

أذهب مع أبى ويخبرني أن مارسيل من لبنان ويغنى دوما للمقاومة وللحلم ، وحدثني عن أغانيه وكيف كان يسمعها مع ماما وهما مخطوبين .

- هى ماما كانت بتسمع أغاني زمان ؟!

- اه وكانت بشعرها وبتلبس حمالات .

تهزني كلمات أبى وتخيفني على امى– أفكر فى دخول أمى النار – حتما ستدخل ماما النار – أسال أبى – هو ماما هتدخل النار علشان كانت بتلبس كده؟

يخبرني أبى بأن ماما تغيرت وان الله يغفر لعباده – وهى الآن لا تفعل ما يغضبه .

سرعان ما نذهب إلى بيت طنط منى ، لنجدها تنتظرنا على باب العمارة ، تقبلني وتعطيني شيكولاته .

ترن فى أذنى عبارات امى – أقرر بأنني لن أخذها .

- يووووه نسيت العروسه – استنونى اطلع أجيبها

- خليها واحنا راجعين يا منى – كده هنتاخر على الحفلة

أفرح بشده أنها أحضرت لى العروسة كما وعدتني – أفكر في طيبة طنط منى – أكيد سيغفر الله لها كما غفر لأمي.

سرعان ما ندخل الحفلة – وأجلس بجوارها – أنسجم مع مارسيل خليفه – يغنى بحزن لأمه ولفنجان القهوة ، أستمع إلى نشيج طنط منى – تمتد يدى فى الظلام ، تربت عليها – ما تخافيش يا طنط ربنا بيحبك و أكيد هيغفرك – ما تخافيش هتدخلى الجنة

Labels:

Thursday, July 03, 2008

إعادة تشكيل

تتاح لى الفرصة لإعادة تشكيلك كما أحب، مرن أنت كما عجينة الصلصال ، أكون أشكالا كما أحب ، عاشقان متلاحمان ، رجل وإمرأة يقبلان بعضهما ، أسرة صغيرة ..أب يحتضن طفله ..أكتشف مساحات آخرى للعب ..أندمج فى اللعبة ، أحضر كمية صلصال أكبر ، أحضر أدوات تساعدنى فى التشكيل .. أنسى العالم من حولى ..أدخلك بقوة ، أعيد خلقك بطريقتى
أجعل عيناك اكثر اتساعا ، وشفتيك أقل اكتنازا عما هى وشعرك أكثر غزارة ، وجسدك يحتاج لبعض النحافة ..أصابعك سأجعلها أطول قليلا ..تعجبنى اللعبة ، أحضر أدوات أكبر تسمح لى بإعادة تشكيل طفولتك
سأغير وعيك ، ستحب المسرح التقليدى ، وستحب البالية وتستمتع بالرقص معى على أنغام منير فى اغنية "لما النسيم"ستحب الله لأنه خلقنى وستظل تصلى وتطلبنى للصلاة معك ، سنصلى بكل طريقة ، نصلى على سجادة الصلاة ونصلى لله على فراشنا معا ..لقاؤنا صلاة
أستمتع باللعبة فاستمر أكثر ، أشكل المستقبل ..سننجب طفلين ، ذكر وأنثى للولد اسم زياد وللانثى اسم زهرة الليلك .. سيرقصان البالية ببراعة ..أشكل كائنات صغيرة ترقص البالية
فى غمرة إحساسى بالمتعة ، أكتشف أننى صنعت لك عينان ضيقتان قليلا وشفتان مكتنزتان وكف بأصابع قصيرة وجسدك أصبح أكر سمنة مما قررت ..أصنعك لا تحب أغنية منير وترفض الرقص ، وتحب التجريب فى كل شىء ولا تصلى للالهى ..أخلقك كما أنت ، كما سواك الله ، أنظر للصلصال برضا تام أتركه وأنسحب

Labels:

eXTReMe Tracker