Tuesday, June 15, 2010

حلم ما زال ممتدا

يسحرنى دوما طعم تحقيق الحلم ، أن تحلم ، وأن تكون لديك القدرة على تحقيقه شىء مبهر بالنسبة لى .. منذ تسع سنوات حلمت أن أفرق فى حياة أحد ، ان يفرح أحدهم لوجودى ، أن أساعد طفل على نطق الكلمة الأولى ، أن أؤثر فى ذاكرته وأصنع مشهدا مغايرا للواقع الأليم .

كانوا أجمل مما توقعت عشر بنات من إحدى دور رعاية الأيتام ، كنت ابنة الثامنة عشر أمثل دور الأم لأطفال فى السادسة من عمرهم . هناك التقيت بعلا صديقة تعرفت عليها وكان لديها نفس الحلم .. أن تفرق فى حياة أحدهم .

كنا فى الجامعة وكانوا يخطون أولى خطواتهم فى الصف الأول الإبتدائى ، ما زلت أذكر اليوم الأول فى الدراسة ، شكل شنط المدرسة والمريلة ، ونصائحنا لهم ، كنا نتعلم دور الأمومة .

ظللنا هكذا إلى أن أصبحوا فى الصف الأول الإعدادى ، كنا نذهب بشكل شبه يومى ، نقضى وقتا هناك ، نذهب معهم إلى المدرسة ، ندافع عن حقوقهم ضد المدرسين السخفاء ، نتشاجر مع الإدارة ، نتشاجر مع المشرفات ، نحلم معهن بيوم زواجنا وزواجهم .

كنت أفضل أن ألعب دور الأم ، بينما علا كانت تمثل دور الأب ، الأب الحازم الذى يخافون منه ويحبونه ، بينما كنت ألعب دور الأم الساذجه ، كنت طالبه بقسم علم النفس أؤكد علي طرق التربية الصحيه وألعبها معهم .

ما زلت أتذكر يوم أن مرضت سامية وذهبت بها إلى أبو الريش ، كنت أجلس معها كأم ، كنت أتحدث مع الأمهات الجالسات منتظات دورهن فى الكشف ، قلبت خاتمى الذهبى دبلة ووضعته فى يدى اليسرى حتى لا تحرج البنت وتشعر بأنها مثل باقى البنات الجالسات مع أمهاتهن .

ما زلت أذكر ذهابنا إلى المسرح بالعشر بنات ، وضحكنا وقلق أهلنا من وجودنا المكثف فى الملجأ .

ما زلت أذكر نورا عندما اكتشفنا وهى فى السادسة من عمرها وتمارس بعض من اللعب الجنسى مع رفيقة تكبرها ، وخوفها من علا بعد أن ضربتها بشدة ، واعتراضى على اسلوب الضرب ، وأخذها فى كافيتريا لنتحدث سويا ، كنت ساذجة ولا أعرف عن ماذا سنتحدث ، لكننى كنت أدرك أهمية أن نتحدث .

ما زلت أذكر سماح وشعورها المضاعف بالأمان معى ، كانت الأضعف فى المدرسة ولديها صعوبات تعلم رهيبة ، كنا نجلس بالساعات لنذاكر ، إلى أن أفقد أعصابى وأتهور وأزعق فيها وربما أضربها ، ثم أحتضنها بشدة واعتذر .

ما زلت أذكر يوم كنت أصلى وأنا فى وضع السجود كانت تسجد بجوارى وتضع يديها فوق يدى .. فقط لتشعر بالأمان .

يا الله كم تذكرت كل ذلك وأكثر منذ الأمس عندما قررت أن أستعيد علاقتى التى أصبحت شبه مقطوعه بهن .. تقتصر على الأعياد والمناسبات الخاصة .

ما زالت علا تذهب رغم عملها ، تغيب لشهور ثم تذهب فجأة لتكمئن عليهم ، ما زالت تذهب فى ليلة الدراسة ، لتشرف على ملابسهن وحمومهن .

البنات كبرن الآن ، أصبحن فى الصف الأول الثانوى .. أبلغتهم علا خبر طلاقى ، ذهبت إليهم مشتاقه إليهن ، لم يفعلن كما سابق عندما أغيب عليهن فيؤنبننى بالكلمات ، احتضنتنى نورا أجمل حضن منذ ستة شهور ، ربتت جيهان على يدى ، وبنضج غريب قلن " عامة لازم تبقى تيجى بانتظام " ، تحدثت مع صابرين وكنت أريد أن أحكى لها بالذات كسرة قلبى ، كنت سأحكى لها كل شىء ، وكانت ستفهم .. لكننا جلسنا لنثرثر ونتذكر أيام زمان .

قلن لى أننى الأطيب وأنهن كن يضحكن بشدة عندما أتعصب وأمسك العصاية لأننى كنت أمسكها بطريقة خاطئة ، وكنت أبدو مضحكة أكثر من مخيفة .

لم تتحدث إحداهن عن طلاقى ، قالت لى علا أنهن حزن بشدة ، وتراوحت الآراء ما بين مؤيد ومعارض ، لكنهن فرحن لأننى سأعود وحزن لكسرة قلبى .

وعدتهن اليوم ألف وعد أن أذهب أسبوعيا ، وأن أجلس معهن .. وأن أقوم بتحمير البطاطس كما سابق ، وأننى سأسمع قصصهم مع من يحبون ، وعدتهم وأظننى سأفى .. سأفى بالحلم الذى حلمته وما زال ممتدا فى الأفق.

13 Comments:

Blogger حالِمه .., said...

رااااااائع
:)

6:32 AM  
Anonymous مارى said...

رضوى انتى شخصية شفافة و نقية اوى
انا بحبك بجد رغم انى معرفكيش

7:00 AM  
Blogger د. إيمان مكاوي.. أم البنين said...

سعيدة أنا بقراءتي لحروفك المضيئة
محبتي

2:10 AM  
Blogger الجــــيرة والعشــــرة said...

أجمل حاجة هو الشعور الجميل إللي بيغمر الواحد بعد قضاء مثل هذه الأوقات الجميلة، أحساس ملائكي جميل، إحساس بإن الواحد غسل همومه وأحزانه كلها وخرج منها شخص آخر في لحظات ملائكية جميلة

ربنا يدوم عليكي وعلينا نعمة العطاء، ويقدرنا على فعل الخير، ولا يحرمنا حلاوة طعمه.

3:18 AM  
Blogger esTeKaNa said...

أحيان:
نشعر بالسعادة عندما يكون لنا قدرة منح الآخرين السعادة
.
.
ستكونين سعيده بهم ومعهم اكثر من ماتتصورين
تمنياتي لك بالسعادة الأبدية
:)

4:56 AM  
Blogger أم الخــلـود said...

اصحى يا نايم ووحد الدايم ..

(حملة الجسد الواحد)

أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة واسمها في الشريط الجانبي لمدوناتهم كدلالة على وحدة صف أمة محمد

لمزيد من المعلومات

http://dndanh111.blogspot.com

جعله الله في ميزان حسناتكم .. آمين

11:49 PM  
Blogger Tarek N. said...

مُدرجة بديعة للغاية ..

=))

11:57 AM  
Blogger enjy said...

رضوى التى لا أعرفها

فخورة أنا بك جداً..فخورة حد البكاء

أتابعك منذ فترة ليست بالقليلة..وقرأت كل ما كتبته بأثر رجعى

تابعت قصة حبك وكنت أدعو لك دائما وأتمنى لنفسى مثلك..وعندما حدث الزلزال تزامن مع زلزالى الخاص فشعرت بك جدا..تعاطفت معك وكنت استمد قوتى من كلماتك

رضوى..أنت ملهمة..حقا ملهمة..إمرأة حقاً..أنت مثال المرأة التى يجب أن تكون

رضوى التى تحب حتى آخر حدود الحب..التى تفرح كطفل..التى تستمد قوتها من داخلها ومن البخور والورود والقطط الصغيرة..رضوى هى المرأة التى إن لم تعرفها فأنت خسرت كثيرا..رضوى التى تعمل من قلبها وتدرس من قلبها وتكتب..تكتب من أعمق مكان فى قلبها..رضوى صاحبة الأحلام المجنونة المشروعة

رضوى..استمرى كما أنت

رضوى..أحبك وأتمنى أن أكون مثلك

1:04 PM  
Blogger osama said...

جميل جدا

1:47 AM  
Blogger Borsa said...

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا بث مباشر

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة الجزائر وامريكا

مشاهدة مباراة امريكا والجزائر

مباراة الجزائر وامريكا

مباراة الجزائر والولايات المتحدة الامريكية

مباراة الجزائر وامريكا

مباراة الجزائر وامريكا

مباراة الجزائر وامريكا

مباراة الجزائر وامريكا

مباراة الجزائر وامريكا

مباراة الجزائر وامريكا

مباراة الجزائر والولايات المتحدة

4:36 AM  
Anonymous Anonymous said...

enty banyadma gamela ..

2:07 PM  
Blogger عبدالله said...

مشاعر جميله قوي مع كلمات اجمل فكرتيني بايام الجامعه وحلمينا اننا نبقي الفرق الي بيستناه الاخرين بس للاسف معرفتش استمر واضح ان الملاجأ تحتاج نساء فقط :)

تحياتي

10:57 AM  
Blogger 贝贝 said...

The Tax Return Crack-Up<3>
Granted, there are usuallyMicrosoft Office 2010write-ups when presidential contenders make their tax returns available, but the coverage falls far short of the Office 2010
full court press (pardon the pun) that the Clintons have received. What's Microsoft Office 2007different now?Office 2007One possibility is that most upper middle class Democrats, and therefore most Microsoft OfficeOffice 2007 keyeditors and reporters of our nation's big papers as well as Office 2007 downloadtelevision producers, are Obama supporters who think that Hillary should hurry up Office 2007 Professionaland drop out of the race already.Microsoft outlook
Microsoft outlook 2010Whom elite liberals are pulling for really does shape political coverage in ways

1:55 AM  

Post a Comment

<< Home

eXTReMe Tracker