حقا إنه العيد الخامس
أستعيد تفاصيلى وألملمها ، تفاصيل البنت التى تجلس فى حجرة مكتب أبيها ، وتضع الروايات فى الكتب المدرسية ، وتعيد قراءة بين القصرين للمرة العاشرة صباح يوم امتحان الثانوية العامة .
تتوه منى التفاصيل لكنى أمسك بشدة على أحلام بنت كنتها يوما تحلم بأشياء عدة لم تتحقق أى منها ، أفرز الزمن أحلام آخرى لم أكن أحلم بها ولا أخطط لها لتتحقق بشكل استثنائى .
يبقى من أحلامى أنت .. يمنحنى الله لحظة استثنائية فى يوم 2-9 -2004 فى مكتب حلمت فيه بأشياء كثيرة ليس من بينها وجودك داخله .. كنت ترتكن إلى الجدار بجوار المكتب تتابعنى بنظرة حانية ، أكاد أشعر بحنوها ، لا أعلم لماتعترينى الرغبة فى البكاء الأن .. ربما لأنك لا تحب الإحتفالات ، وربما لأننى أرى أن هذه اللحظة بالذات هى أعمق ما بداخلنا .. كنت أريد الكتابة إليك عبر الإميل كما أحب دوما لأرجوك أن تحتفل معى بهذا اليوم ، لكنى لم أفعل .. شعرت بخجل شديد من إمكانية رفضك .
فلنحتفل بالعيد الخامس.. نحتفل بلا تساؤلات فلسفية حول جدوى الاحتفالات ومعناها .. نحتفل لأن الله منحنا هذه اللحظة الاستثنائية .. نحتفل لأننا أفضل ما حدث فى حياتنا .



