Friday, January 20, 2012

الليلة ثورة وبكره ثوره وبعده ثوره وبعده هننتصر





لم أكن أحلم بأكثر من ذلك – كنت أعرف أننى سأستمتع بحفل اسكندريلا ، أرتديت أفضل ما لدى ، تأنقت بشكل ربما لا يناسب المكان ، كنت فى حالة خالصة من الرغبة فى الاستمتاع .
بمجرد دخولى الى الساقية كان المكان مهيبا بالحشد الفظيع ، ليست لدى القدرة على تحديد العدد بدقة لكنى أظن أنهم كانوا عدة ألاف .
كان الحضور من كل الأعمار ، رأيت سيدة عجوز تجلس على الكرسى وأنا أحاول ايجاد مكان أضع فيه قدمى ، كانت تتحدث فى الموبايل بصوت مرتفع كما يفعل معظم كبار السن ، كان هناك فى الصفوف الأولى مجموعة من النساء الهوانم الاتى يتحدثن الفرنسية بطلاقة وبدوا لى كأنهم فى حفل للأوبرا وأسمعونى محاضرة طويلة تبدأ برغبتهم فى ابتعادى عن المكان لأنهم لن يروا جيدا مضافا اليها درس فى أهمية المجىء قبل الحفلة بساعتين لحجز كرسى وانتهاء بنظرة قرف لامثالى الذين سيفسدون عليهم استمتاعهم بالحفل .
كنت اريد أن أرد بطفولية شديدة " على فكرة سامة جاهين صاحبتى وانا ينفع اطلع اقعد على الكراسى الفاضيه فوق على المسرح جنبهم " لكننى تجاهلت نظراتهم البغيضة وصمتت.
وجدت مساحة صغيرة بجوار أم زنجى الجميلة ، تشاركنا الكرسى ، وكانت تلك المساحة كافية لأن أطل بهدوء على المسرح .
الحفلة بدأت بقصيدة لتميم البرغوثى بأداء مسرحى شديد لكنى أحببته ، كانت القصيدة دافئة وكلماته ثورية مناسبة تماما للحظة التى نعيشها . فى الحقيقة الحفلة كانت تخرج بداخلى مشاعر ممتزجة ، عود حازم شاهين كان يدفعنى للصلاة وصوت سامية جاهين وآيه حميدة كانا يدفعاننى لمقاومة أى تخاذل داخلى للجبن والخوف من العسكر ، والرغبة فى أخذ حق الشهداء ." يا اللى بترمى علينا النار مهما ضربت ومهما قتلت ، العصافير فى الهواء أحرار .. دم الشهداء على الاسفلت " كنت أعرف أننى يوم 25 سأنزل لأخذ حق دم الشهداء وليس للاحتفال .. كنت أعرف أن صوت الشهداء آدان الفجر كما قالوا .
كنت مبتهجة فى الحفل .. فى الحقيقة كنت منتشيه وممتلئة بمشاعر ثورية وروحانية ورومانسية ، كانوا هم ايضا على المسرح فى حالة تجلى وصلاة .. لم أكن أحلم بولد يضغط على يدى فى الحفل ويربت على ، كنت أحلم بالميدان ينتفض من الجموع الثورية ، كنت أحلم بشهداء محمد محمود وشهداء ماسبيرو وهم يطيرون وينظرون الينا فى رضا وسلام .. كنت أهتف مع الجموع " دم الشهداء مش هيروح " .
الحفلة صنعت مناخا تسامحيا غريبا مع كل القضايا الشخصية ، وحده بدا الوطن وكأنه استثنائى يمتزج بعمرك ، يمتزج بوجعك . . فى بداية الحفلة كدت اتشاجر مع احدى البنات المنزعجات من وقوف الكثيرين حولها هى الجالسة على الكرسى بجوار زوجها ، كشرت فى وجهى وارتفع صوتها ، تغيرت ملامحها بعد اغنيتين والتقت نظراتنا لنعتذر ونندمج معا فى نفس اللحن ونهتف معا لسقوط العسكر .
كنت فرحة وأنا أستمع لصوت سلمى حداد الذى أحبه وخاصة فى أغنية دباديب ، بدا صوتها نقيا وطفوليا .. الحفلة كانت رائعة وثورية وتناسبنى تماما وتناسب تلك الفترة التى أمر بها الان .. بالفعل استحقت أن أذهب الى هناك رغم الامتحانات .
شكرا فرقة اسكنديلا وكل سنة وانتم طيبين بمناسبة عيد ميلادكم ودايما معانا بنهتف " الليلة ثورة وبكرة ثورة وبعده ثورة وبعده هننتصر " .








Friday, December 30, 2011

سنة جديدة رغم كل شىء

أحب اللحظات المسروقة من غفلة ما ، ففى غفلة عن المذاكرة وامتحانات الدكتوراه والكورس الذى تزامن ان تكون امتحاناته مع الامتحانات وسخف الابحاث والترجمات والفهم المعقد ، أضع شجرة الكريسماس متاخرا كما أكدت لى صديقتى .
هذه الأيام مخى يعمل طوال اليوم فى أشياء سخيفة ، لا يأخذ أى راحة نهائيا ، يهدأ فقط فى نوبات العياط المتتالية التى تكبس على نفسى على أثر الضغط الشديد .
على كل سأحتفل، وضعت شجرة الكريسماس واكتشفت انها صغيرة جدا وقررت ان اشترى آخرى كبيرة العام المقبل ، وضعت كل الهدايا بجوارها ، جلست أتأمل فيها لخمس قائق هم ما سيفصل بين ترجمة بحث عن ما وراء النظريات وكتابة آخر عن المقاومة النفسية .
ألعن فى سرى كل النظريات التى تمنعنى من التأمل والاستمتاع بالهدوء والزرع ومشاهدة فيلم .
أقرر أن يوم الاثنين بعد تسليم البحث اللعين سأذهب الى السينما سأغلق تليفونى وأغرق فى فيلم نادين لبكى الجديد .
أعرف أن العام سيأتى ولن ينتظر أى أحد ، وأن على ترتيب الاستمتاع رغما عن كل شىء . هذا العام الجديد أعرف أن الله سيباركنى فيه كما يفعل دوما .
هذا العام أنا بحاجة حقيقية لرؤية كثيرين ، أنا بحاجة الى رؤية منى سيف وسمر نور ومنال بهى وعلاء سيف وأحمد غربية وجين ومالك مصطفى .
كلما قرأت تدوينة لمنى سيف مؤخرا شعرت بأن شريان دقيق لدى ينتفض .. منى تحديدا انا افتقدك .
أنا أفتقد كل الاشياء التى تجعلنى استمتع ، منذ ايام كدت انهار فى المحاضرة وانا اخبر الدكتور اننى افعل افضل ما لدى كدت اشتكى له اننى لم اضع شجرة الكريسماس وان الشجرة اهم مائه مرة من الترجمة ، واننى لم اشارك فى اى فاعليات سياسية وانكم تسحلوننى من اجل لا شى ء.. لكننى بدلا عن كل ذلك اخبرته اننى ساحاول ان افعل افضل من الافضل .
لا توجد لدى اى رغبة سوى تعلم الرقص .. أريد ان اناقشهم اذا كان لديهم اى واجبات تساعدنى على الرقص سارحب بها جدا وارجوكم لا تضيعوا وقتى فى ابحاث ما وراء النظريات .. لاننى ابحث الان فيما وراء الرقص .

Thursday, December 08, 2011

ثلاثون عام – فرح من رحم الصبر

أفكر منذ منتصف العام الماضى عمن يهمه يوم ميلادى .. فكرة أن أتم ثلاثين عاما ، غريبة على عقل الطفلة .
كنت أنوء بنفسى فى الدخول الى قصص حب فاشلة فقط من أجل هذا اليوم ، ظللت أتأمل فى الساعات الأخيرة بالأمس قبل بلوغ الثلاثين ، وأردد لنفسى ما زال لدى متسعا من الوقت للبحث عن أحد يفرق معه يوم ميلادى .
أعرف مسبقا أن أصدقائى يحبوننى ويفرحون لوجودى بجوارهم ، أعرف أيضا أن أهلى يحبوننى وما زلت طفلتهم المدللة .
فجأة اكتشفت أن الله يفرح بشكل خاص جدا لميلادى وان هذه المناسبة تخصنى وتخصه ، ذلك احتفاله الخاص بأنه صنع كائنا يحبه ويعبده بحق ، وأنا أيضا أعرف جيدا أنه يحبنى .. فارتحت لفكرة أن الله يحتفل معى بيوم ميلادى ، وكأن قلبى يحدثنى بأنه سيكون موجودا طوال اليوم معى من أجل الاحتفال .
أدهشنى بالأمس الاحتفال الصاخب للعائلة بمفاجأة أذهلتنى ، أن تدخل بيتك فتجد الأنوار مطفأة والكل يهتف فجأة بميلادك .
كسر الايقاع والدهشة التى يشهق بها قلبك ، هذا ما كنت أبتغيه للاحتفال بيوم ميلادى .
ما زلت أبتغى السكون والهدوء وأحضر نفسى للذهاب الى الحسين وفنجان القهوة وحلق ذهبى سأشتريه لنفسى هدية الثلاثين .
أليس الثلاثين عاما شيئا غريبا على عقل الطفلة ؟ متى أتممت الثلاثين؟ ، عندما أتمت أمى الثلاثين عاما كنت أشعر أن ذلك كثير جدا وظللت أحفظ الرقم وأربطه بعدد التلاميذ فى الفصل لدى .
كنت أخاف على أمى من الموت لأنها تعدت سنوات عمرى بكثير جدا .. كنت أردد لنفسى بأنها وصلت لعدد كل تلاميذ الفصل .. لم يتبقى أحد .. كنت أخاف علي نفسى من اليتم .
الآن أتممت الثلاثين ولدى قطة ومرجيحة وبيت وعائلة وزرع كثير وأصدقاء وسيارة صغيرة وقصة حب لم تسفر الا عن وجع .
الآن أتممت الثلاثين و لدى وعد من الله أنه سيمنحنى أشياء ستبهر قلبى فقط اذا صبرت .. فى إحدى صلواتى أخبرنى أننى إذا أجدت فهم الصبر سيرزقنى من حيث لا أحتسب .. أخبرنى بأننى سأفرح فرحا لم أختبره من قبل – فقط ان أجدت الصبر.
سألتنى صديقتى بالامس عن كلمة هذا العام ، ما زلت أفكر فى عبارة تخصنى .. عبارة تلخص الثلاثين عام الماضية .. ربما فرح من رحم الصبر – عبارة تلخص ما وعدنى به الله وما أراه بالفعل من اعجازاته .
أؤمن بك يا رب ايمان لا محدود .. أعرف أنك باركت الثلاثين عام الماضية وستبارك حياتى كلها . . يا رب امنحنى اياما تبهر قلب الطفلة .. وتشعرها بالدفىء والفرح .

Thursday, November 03, 2011

مساحة دفا






أذكر نفسى فى هذا الصباح أنه أجازة ، لن أمارس أى واجبات سوى ما أحب ، أستيقظ باكرا جدا ، أحاول أن أنام مرة آخرى فأفشل ، فى النهاية أستيقظ ، أواجه هذا الصباح بعشرات الخطط ، أذكر نفسى أنها خطط للاستمتاع فلا داعى للسربعة ، أفعل الأشياء بهدوء ولذة ، أدخل البلكونة لأنعم ببعض اللسعات الشتوية الخفيفة ، أتذوق طعم حبة التوت التى طرحتها الشجرة ، أشاهد الورد الحمراء التى أخذت فى التفتح بشدة ، أراقب تحول زرعة الكريسماس من الأخضر الى الأحمر .
أضع أشياء العيد الجديدة على السرير وأتأملها ، بالأمس وأنا أشترى ما تبقى من أشياء بحث البائع عن خاتم الزواج فى يدى وافترض أنى نسيته ، اقترح كل الأشياء التى يمكن أن تسعد رجلا وأقترحت كل الأشياء التى ستسعدنى إذا ارتديتها .
سألنى أستاذ أحبه فى الجامعة " مفيش أى حب جديد" تحدثت بجدية شديدة عن أننى فكرت جديا فى ذلك لكن مشكلتى الوحيدة هو متى سنتحدث فى التليفون ، ومتى سأراه ، هذا العام مزدحم حد الانتفاخ ، ليس لدى وقت ، لكنى وعدته أن العام القادم بعد العودة من السفر سأضع هذا الموضوع على قائمه أولوياتى .
عندما أخبرنى صديق فى فبراير قبل الماضى على أهمية حب الذات والالتفاف حولها وعدم الدخول فى علاقة ستشوه صورة ذاتى ، كنت أظن أنه يدفعنى كى لا اقع فى حبه ، رغم عدم رغبتى فى ذلك .
عندما أفكر فى اللحظة الفارقة التى حدثت فحولتنى الى ذلك الشخص الان ، لا أجدها ، وأرتاح لتفسير أنها مزيج من خبرات متباينة وعلاقات دافئة و يعض السمات المهيئة .
روحى شبكة علاقات متلاحمه تغلق بدفىء على رحم صغير أرقد فيه ، تلك المساحة من الدفا ترضينى الان .
أستعد لقضاء ليلة عيد استثنائية ، أرتدى فيها كل ما أحضرته من أشياء جديدة وأشاهد فيلما دافئا وأعيد قراءة بضع صفحات من كتاب أحبه . وأحتفل مع كل من يشعرونى بالدفىء وأمتن لهم .

Wednesday, October 05, 2011

البحث عن التوازن



منذ وقت ليس بقليل وتنتابنى مشاعر الرغبة فى الفضفضة ، الجلوس بحميمية على الكنبة والطرقعة على الكيبورد للمدونة ، الأمور داخلى هادئة ، عبارة أكتبها يوميا بشكل لا واع فى كشكول مذكراتى ، لكنى أكتبها بشكل واعى الأن .

ماذا تعنى الأمور داخلى هادئة ؟

بالأمس فى أولى الجلسات الصباحية لإحدى المريضات جلست تتحدث عن تعلقها الشديد بشريكها ، ارتباطها به ، عدم قدرتها على التنفس بدونة ، عدم رؤيتها لنفسها ، ذوبانها فيه وألمها منه .

ظللت أحدثها عن التشابه بين تلك الحالة ومريض الاوتيزم ، أنا ولعبتى المفضلة ، ظللت أتحدث عن كيفية تكوين علاقة بنفسى ، فجأة قفز الى ذهنى فيلم " طعام .. صلاة .. حب " والبحث عن التوازن عبر أربعة أرجل ، تحدثنا طويلا عن كيف تحب نفسها ، تطرق الحديث الى فقرة العلاقة بالجسد ، كيف تحب جسدك ، لا أذكر متى بدأت أضع الكريمات على جسدى بانتظام ، تحول وضع الكريم الى طقس يومى ، لا أذكر الكتاب الذى كان يتحدث عن أهمية ذلك ، لكنى قرأت عن أهمية وضع كريم برائحة محببة الى نفسك ، تعلمت كيف أذهب الى المحل لأختار كريم سيعجبنى دون أن أفكر فى هل سيعجب الشريك . فى المرة الأخيرة عندما كتنت أجرب الكريمات فى المحل وأبحث عن رائحة بعينيها ، بحثت البائعه عن خاتم زواج فى يدى اليسرى .



ربما لم يعلم أحد حتى الآن أن الكريم هو احدى وسائلى للبحث عن التوازن ، أن تحب نفسك ، وتتدللها.





أول أمس اشتريت زرعة جديدة ، وأخذت أرتب مكان جديد لها ، وأعيد ترتب المكان استقبالا لها ، وأخذت أفكر فى ذلك التشابه بين الزرعة وصديقتى الأقرب . أخذت أعيد التأمل فى نضج الزرع ، وأفكر فى تاريخ شراء كل واحدة منهم ، تلك الزرعة يوم أن ذهبت للشهر العقارى لتوكيل أبى للطلاق ، وتلك يوم أن تخانقت مع مشرف رسالة الماجستير وكاد أن يوقف العمل فى الرسالة ، وهذه يوم أن حصلت على الطلاق ، وتلك يوم أن ذهبت الى معالج نفسى بعد الطلاق مباشرة ، وتلك يوم أن انتهيت من الجلسات ، وتلك يوم أن شعرت بأننى يمكن أن أبدأ من جديد ، وأخذت أتذكر كل الأسباب التى دفعتنى لشرائهم ، وأخذت أتأمل فى أننى استطعت تجاوز كل ذلك بعد مرور 22 شهر وضعت الزرعة الجديدة بجوارهم وكنت أعرف أن هذه الزرعة لتعلم اللغة الانجليزية بطلاقة ، قررت أن هذا العام هو عام اللغة الانجليزية على راى صديقى المفضل ، وأكدت لى صديقتى أنى مجدة وانه بعد 9 شهور سأتحدث الانجليزية بطلاقة ، راقتنى فكرة التسعة شهور ، وظللت أتأمل فى شكل الزرعة بعد تسعة شهور .



ربما يعلم الجميع أن الزرع هو إحدى وسائلى للبحث عن التوازن ، أن تشترى زرعة لمناسبة تخصك ، وتراقب نفسك من خلالها .




كتبت خطاب أخير لله أخبره فيه بتطور الأحداث فى حياتى ، أخبرته بأننى أريد الذهاب الى العمرة هذا العام ، وأننى أريد الذهاب الى لبنان هذا العام أيضا ، والى أمريكا العام القادم .

وأخبرته أننى ممتنة جدا لكل ما فعله معى ، ظللت أؤكد عليه أننى ممتنة للكمبيوتر الصغير الذى جائنى به بنفس اللون الذى طلبته منه ، ولم أنسى شكره على الشقة لأنها هديتة الكبرى .



تفهمت كل ما فعله من أجلى ، ولم أغضب نهائيا من أى شىء قام به ، وفى الصباح عندما لغيت سفرية لبنان قلت له " أفهم ان لديك سبب يمنعنى من السفر الى لبنان ، ما زلت أنتظر العمرة وأنتظر امريكا العام المقبل "



محادثة الله بحميمية هى احدى وسائلى فى البحث عن التوازن . أن تقيم علاقة مع الله خاصة ، وأن تشعر بالرضا بذلك .


فى الليلة الأخيرة قبل السفر مع الاصحاب الى الأسكندرية عانيت من الأرق الشديد ، نفس الأرق الذى كان يصيبنى ليلة المصيف وليلة الذهاب الى المدرسة ، أقوم من النوم لأكتشف أن الساعه ما زالت الواحدة وأن على الاستيقاظ فى السابعه لألحق بصديقتى عند بيتها لنتحرك فى التاسعه .



الأصدقاء هم الونس والدفىء والحميمية ، هم الخط الفاصل بين طقوس الوحدة والذوبان فيهم .

أصدقائى هم أسفنجة تمتص الألم ببراعة .

أصدقائى الأعزاء انتم بمثابة رجل ثابتة على الارض ليكتمل التوازن ، أن تقيم علاقة مع أصدقاء يقبلونك كما أنت وتقبلهم كما هم .

صديقتى اليزابيث جيلبرت مبدعة كتاب " طعام صلاة .. حب " ربما أنتى لا تعلمين ما الذى فعلتيه بواحدة من بنات الشرق الأقصى عندما تحدثى عن التوازن ودفعتيها للبحث عنه .. شكرا جزيلا .

Saturday, September 17, 2011

مريلة بمبى

كدت ان أطير من الفرح وهم يبلغوننى بالائحة الجديدة فى الجامعة ، عليكى أن تدرسى لعام كامل تمهيدى دكتوراه ، لم يفهم أصدقائى تلك الفرحة المتقدة التى طلت من عينى وظلت قابعة فيهما وقتا طويلا .

عندما سألتنى صديقتى المغتاظة جدا من الائحة الجديدة عن سبب فرحتى ، أجبت بأن هذا يعنى أننى سأذهب للجامعة كطالبة لعام كامل وساذهب لسمير وعلى لشراء ادوات مكتبية وظللت اعدد لها ما ساشتريه ، قلم بسنون لونه مختلف ومقلمة حلوة وكشاكيل علشان المذاكرة واقلام بالوان مختلفة .

واخذت اعدد لنفسى طقم الجامعة الجديد لازم يبقى لونه بمبى ، فرحانة بالرجوع للجامعة وفرحانه بفكرة المذاكرة .

هذه الأيام أحتفى بدخول المعلومات الجديدة الى ذهنى ، اذاكر لغة انجليزية بالتزام شديد ، كورس وكتب متخصصة وحفظ وكتابة ومشاهدة افلام .

أراقب ذلك التغير الذى يحدث لى فى نطق الحروف وأستمع الى ارشادات ذلك المدرس اللطيف الأجنبى الذى يخبرنى أن على الا أمثل انى اتحدث الانجليزية ، لأننى اتحدثها الان .

عندما كان يستعد أبناء صديقتى بالامس لدخول المدارس وكنت اشاهد معهم الادوات الجديدة كنت اغيظهم اننى سامتلك اشياء ليست لديهم ، وان طقم مدرستى ليس كحلى و ليس أصفر بل بمبى بلون مدينتى السحرية .

Monday, August 29, 2011

عيد جديد

يأتى العيد كمفاجأة غير متوقعه ، كأن تحادث نفسك بشيئا جميلا تتمناه ولا تتوقعه ، كنت قد تعبت من الصيام ، وروحى تصبو لفنجان قهوة فى الصباح الباكر ، تعبت من الاستيقاظ بلا مزاج ، ورى الزرع فى المساء وقهوة بلا رائحة مميزة للصباح .

يأتى العيد متوافقا مع الجو العام والخاص ، أقرر أن أستمتع بهذا العيد أيضا ، أرتدى بيجامتى الجميلة التى اشتريتها هذا العام ، أقبل أمى وقطتى وأخبرهما بأن هذا العيد يبدو سعيدا ، أدخل فى حالة من السعادة الزائدة التى تصفها أختى بالامنطقية ، فهى ترى أن مجىء العيد غدا يعنى أنها لن تاخذ يوما إضافيا أجازة من الشغل ، لكنى أخبرتها أن فنجان قهوة اضافى بمائة يوم عمل .

تمنحنى الزرعة فى المساء سبع فلات جديدات ، أجلس فى بلكونتى الجميلة وأضع الاب بجوارى وأنزل فيلم مميز للعيد .

أتذكر قول صديقاتى " رضوى تعرف كيف تصنع الفرح " ، أعرف أنى لن أسمح للحزن أن يدخل مدينتى ، تعلمت جيدا أن أوصد بابى بقوة أمامه .

وعدنى الله أيضا أنه لن يسمح بإيذائى مرة آخرى ، منحنى الله زرع وقطة وصندوق وأصدقاء وأهل وعالم استثنائى وأخيرا يوم عيد مبكر .

كل عام وأنتم بخير أيها الأصدقاء ، استمتعوا بهذا العيد بكل ما اوتتم من قوة ، ولا تسمحوا للحزن أن يدخل مدينتكم الفاضلة .

eXTReMe Tracker