الحكى فوق مكعبات الرخام
وأنا ألملم حقيبتى استعدادا للسفر إلى المنيا كان أكثر ما يشغلنى هو أننى لم أشترى كتابا يدفئنى ، أن أظل وحيدة فى السفر بلا أصدقاء أو كتب يعنى الإكتئاب والذى لن أحتمله هذه الأيام .
أفكر بما أن لدى وقت طويل قبل قطار السابعة ، إذن سيصبح لدى متسعا من الوقت لشراء كتاب ، أقرر أن أصطحب معى الجميلة نهى محمود وكتابها " الحكى فوق مكعبات الرخام " بمجرد أن ألمح مكتبة الشروق فى مصر الجديدة أهلل فرحا كالأطفال ، أصعد بسرعه وأسألهم عن الكتاب الذى نسيت اسمه للمرة الثانية ونسيت رقم تليفون نهى والذى طلبته منها مسبقا لأننى عادة ما أنسى اسماء الروايات ، لكن يبدو أن حالتى تدهورت للدرجة التى دفعتنى للتأكيد على أن اسم الكاتبة غادة محمود وقلت للبائع أننى لا أتذكر إسم الرواية ، لكنه منحنى الكتاب الذى أخذته بفرحة شديدة ، وقررت أن أصطحبه فى القطر .
القطارات باردة ، وروحى تحتاج لدفىء كى تهدأ ، وضعت الحقيبة بمساعدة شاب وسيم فى الرف أعلى الكرسى ، فقط أخذت الكتاب والشال ، جلست بشكل يريحنى ، غصت أكثر فى الكرسى ، وفتحته وغبت معه قرابة الساعة ، كنت ممتنة لنهى لأنى شعرت أنها كتبته من أجلى .
فى كثير من عباراته شعرت أنها لمست وترا حساسا داخلى ، كنت أحتاج لرواية لها نهاية سعيدة كما حكايات الأطفال ، فى هذه الأيام أكتب روايتى الأولى ، وأفكر فى نهايتها ، رغم أننى فى منتصف الرواية ، لكن بشكل ما تشغلنى النهاية ، أريد نهاية سعيدة ، لكننى أكتب بشكل واقعى جدا عن الحياة ، أدعو الله مخلصة أن يمنحنى نهاية سعيدة كى تنعكس على الرواية .
لكنى أردد لنفسى ومن قال أن زواج البطلة من بطل يحبها هى النهاية السعيدة ، لكنها حتما كانت نهاية كتاب نهى ، والذى دفعنى الى الابتسام والمشهد الأخير يجمع البطلة وزوجها وطفلتهما المنتظرة ، كنت ألمح كلمة النهاية على شاشة صغيرة متخيلة فى عقلى ، كدت أصفق للنهاية فى القطار كما نفعل فى السينما عندما لا يحبطنا المخرج وينحاز للواقعية .
من الممتع جدا أن أقرأ رواية جميلة لكاتبة أجمل ، ومن الممتع أن يكون ذلك فى صحبة نفسى بقطار يتجه إلى المنيا فى إحدى المساءات الباردة .
أصدقائى الأعزاء اكتبوا روايات جميلة فهى حقا تسعد قلبى الوحيد وتشعره بالدفىء .



16 Comments:
على الصبح كده كلامك وبعده فيروز بيخلى الدنيا حلوة
باستمتع وانا بقرأ لكى مش عارف ليه وباهتم انى ازور البلوج عندك كل يوم يمكن نكونى كتبتى جديد
دمتى فى صحة وسعادة
رائعة كالعادة
كلامك عن الرواية شوقني اقراها
بالمناسبة.. هية الدنيا لسة برد في مصر؟؟ اصل كلامك عن الدفء والشال حسسني بده
تحياتي
ليلى - أم زينة
أيوه أيوه أنا اللي كتبتها ! ازاي نسيتي ! :))
نهى إنسانة وكاتبة جميلة.. ومتهيألي مفيش تزكيه أكتر من دي تخليني أقرا الراوية حالا بالا...
كنت ناوية أجيب كتاب عن تنظيم الوقت من ديوان، بس كده هاجيبها جنبه ويتعدل الميزان ! :))
سعيدة إني لقيت البوست ده صدفة.. زي هدية جميلة حد مخبيهالي في الدولاب
باحبك يا بنت وعاوزة اقرا روايتك بقى ! :)
بوست جميل .. نهى كاتبة جميلة، أنا بقرا حاليا في راكوشا
أكيد هقرا الرواية دي كمان .. ولكن إنت خلاص حرقت علينا النهاية :-)
مدونتك حلوة اوى ده اكتشافى الاول لها
... كتابتك مميزة وعميقة
.. الرواية دى فعلا جميلة كما هو اسلوب نهى دائما
لكنى اختلف معك فى وجوب النهاية السعيدة
ارى النهايات الحزينة تحفر القصص فى وجداننا
... وتخلق للحب استمراريته
تحياتى لقلمك الجمييييل
السلام عليكم
اسلوبك رائع جدااااااا فى سرد ووصف الاحداث
تسلم ايدك
ربنا يوفقك
اختك جميله
This comment has been removed by a blog administrator.
نحن نحتاج الروايات الدافئة في الرحلات الشاقة التي لا تنتهي بمغادرة القطار .. صحيح انك تسائلتي عن اذا ما كانت هذه النهاية سعيدة لكنك اجبت عن السؤال بعدها عندما ابتسمتي و كدت تصفقين جذلا كالاطفال في القطار .. آه الاجابة اننا بحاجة احيانا لألا نجد الاجابات اساسا .. و هو ما قد تعطينا اياه رواية جميلة دافئة كحواديت الاطفال قبل النوم اللذيذة ذات النهايات السعيدة .. سيكفي انها ستعطينا شعورا نادرا بالبهجة و الفرحة و الجذل .. يكفيها هذا و لن يعنيها كثيرا ان تجيب بوضوح عن اسئلتنا المعلقة
تحياتي
شكرا لكم يا جماعة
يوسف : ليت الحياة كالروايات السعيدة
لكننا نتعلم كيف نحيا بسعادة
طلبت من جوزي يجيب لي الرواية وهو راجع من مصر لكن للاسف رجع بخفي حنين
معرفش يلاقي الرواية
حد يعرف الاقيها فين؟
ليلى - أم زينة
طلبت من جوزي يجيب لي الرواية وهو راجع من مصر لكن للاسف رجع بخفي حنين
معرفش يلاقي الرواية
حد يعرف الاقيها فين؟
ليلى - أم زينة
الجميلة أم زينة
الرواية تباع فى أى فرع لمكتبة الشروق
جوزي راح شروق ومدبولي وكمان راح دار النشر ميريت مالاقاش ولا نسخة والله
:(((
خليه يجرب الشروق فى ش البطل احمد عبد العزيز فى المهندسين
انا جايباها من الشروق مصر الجديدة فى ش الكوربة
Dear Blogger,
We recently invited you to participate in an online survey run by the Berkman Center for Internet & Society at Harvard University and Global Voices Online about online safety for bloggers in the Middle East and North Africa. To the best of our knowledge, we have not received your response to the survey. You can participate in the survey by following this link:
http://new.qualtrics.com/SE?Q_SS=8IXZF6pFo3Sj73m_3lL0Mo11yPXn2lu
The survey will be available until May 18, 2011. Please feel free to contact us with any questions you may have. You can reach us at mena-survey@cyber.law.harvard.edu.
Thank you in advance for your time.
With appreciation,
The Blogging Common Team
Berkman Center for Internet & Society at Harvard University
رضوى الجميلة
اسعد الله صباحك بكل خير
جوزي رجع من مصر خلاص
حخلي اخته تدور عليه وتبعتهولي الكويت
صباحك ورد
Post a Comment
<< Home