صباحات افتراضية
ما زلت ممتنة لتأثير الزرع على صباحاتى ، أفيق على الثلاث فلات بروائحن الخلابة التى تنعش روحى ، وألمح شجرة التوت التى أنبتت خمس وريقات جدد من أن نقلتها فى أصيص أكبر كى تتنفس بارتياح وتكبر .
هذا الصباح بحاجه أنا إلى الثرثرة ، استيقظت أختى متسربعة لتلحق بعملها ، وجاءت سارة لتنظف الشقة كنت أريد دعوتها لنحكى قليلا لكنها كانت متسربعة لكى تنظف سريعا لأنى أخبرتها بالأمس أن عليها أن تنتهى فى الحادية عشر كى ألحق بعملى .
بالأمس فى الصباح وأنا أقود سيارتى لعملى وبدلا من طلوعى كوبرى اكتوبر كما أفعل يوميا ، حدث وسرحت لأجدنى وقد أكملت السير متجاوزة الكوبرى فلم أجد بدا من طلوع كوبرى امبابة الذى أحبه ، ذلك الكوبرى الذى أشعر بأنه بمثابة رحم يحتضن السيارات ، أطفأت التكييف وفتحت الزجاج وشعرت برغبة فى الجلوس قليلا على الكوبرى الضيق ، لكن السائر خلفى بدأ يتذمر وسمعت صوته يسب سواقة البنات واليوم الأسود الذى سمح لهن فيه الخروج الى الشارع .
كنت أريد الجلوس فى رحم الكوبرى وأخرج لابتوبى الجديد الصغير وأكتب وربما أقرا بعضا مما كتبه الأصدقاء .
هذا الصباح بحاجة فعلية إلى فعل شىء مختلف ، صباحاتى التى أحبها جدا تشبه بعضها ، أستيقظ لأدخل الحمام وأخرج العيش الفينو ن الفريزر ثم اضع الطعام للقطة ، فأصلى ، ثم أعد القهوة على النار وفى تلك اللحظات أحتسى اللبن وسانويتش جبنه صغير .
أحتسى القهوة وأضع جهازى الصغير على حجرى وأتابع صفحتى على الفايس بوك ثم الإيميل .. ابتسم لتعليق ما وأبتسم للقطة الصغيرة وأسقى الزرع وأحدث الله ثم أذهب إلى عملى .
تتشابه صباحاتى جميعا إلا عندما أتأمل الزرع ، كل مرة لا أمل من تأمله بأفكار جديدة ، وأفكر كيف تمكنت من قبل أن أعيش دونه .
على كل فهذا الصباح كسرت ايقاعه بالكتابه ، ووجدت من أثرثر معهم ، ربما فى عالم افتراضى ، لكن لا يهم .



6 Comments:
تدوينتك صنعت صباحي.. والهمتني بالبحث عن المختلف في صباحاتي المتشابهة جدا أنا الأخرى...
لما بادخل عندك يا رضوى باحس إن الدنيا فيها خير.. وإن عيب قوي الواحد يكشر في وشها ! :)
باحبك يا بنت
انت دائما ما تظهرين الاشياء الصغيرة التي تغير حياتنا وتعطينها حجما حقيقيا ومذاقا رائعا لنلتفت اليها ونشعر بها فانت صانعة الفروقات
صباحاتـك تذكرنا رغمًا عنَّا بالصباحات المختلفة، الفارقة التي تصنع اليوم، مممم ، وفي الغالب تكون ما نسميها افتراضية، رغم أنها مع بشرٍ من دمِ ومشـاعر
.
.
يسعدونا كثيرًا ويجعلونا نفرح وربما نضحك
بدون قطة ولا ساندويتشات جبنة حتى
.
.
يسعد صباحك :)
غادة محمد: انت كمان بتصنعى صباحى يا بنوته بكتابتك .. بفرح جدا كأنى انا اللى كاتبه التدوينة.
غادة مصطفى: ربنا يسعدك يا ختى بقى انا بصنع فروقات .. ده اجمل كلمه سمعتها على الصبح.ى ا
براهيم : أفرح عندما يقول
لى أحد أننى أصنع صباحه ، أنا بحاجه دوما الى صباحات مختلفة
صباحك ايكد حلو
ومساءك بمشيئة الله احلى
:)
تدوينك مخلياني عايزة أجيب زرع وقطة مع إني أصلا مش بحب القطط بس بحب قطتك
يا رب تكوني دايما مبسوطة وبالك مرتاح
Post a Comment
<< Home