Monday, July 30, 2012

أدين بدين الحب




يبدو أن رمضان هذا العام له طعم خاص ، بالنسبة لى على الأقل . بينى وبين الله وعد يتحقق دوما ،فأنا فى حالة روحانية خالصة لا ينقصها شىء لتبدو نقية جدا .

أقرر أن أصلى التراويح يوميا ، رغم الازعاج الذى أتعرض له من  قبل النساء الاتى أصلى معهن .

يتفحصنى البعض بطريقة ناقدة تجعلنى أشعر بالاستفزاز ، أجلس بهدوء شديد ، أصلى ولا أثرثر كبقية النساء أثناء الخطبة .. فقط أخلع من على رأسى الايشارب وقت الخطبة لشعورى الشديد بالحر ، أجلس فى صمت مهيب أتأمل ما يفعله الله معى شاكره له على كل عطاياه فتقطعنى إحداهن

-         ما ينفعش حطى الايشارب على راسك

-         ما ينفعش الجيبة لازم تكن مغطية الكعب مش لحد الرجل من تحت لان رجل المرأة عورة .

-         المرة الجاية ما أشوفكيش حاطه مانيكير .. ما فكرتيش قبل كده بتحبى ربنا أكتر ولا المانيكير .

أنتفض  بشدة  وأشعر باضطراب شديد ورغبة فى استعادة هدوئى ، كنت أفكر فى الله بشكل  حقيقي دون إدعاء ، كنت أتأمل فى حب الله لى  وحبى له ، كنت أتأمل أنه الأهم فى حياتى والمرأة التى لا أعرفها تسألنى بسخف شديد عن المانيكير وتقارنه بالله .

أى سذاجة تلك التى تحملها لعقد مقارنة غبية فى تلك اللحظة التى كنت أضع فيها قلبى أمام الله وأسلمه له .

فى نفس اللحظة التى تسحرنى دوما وقلبى ينتفض عند قول آمين فأقولها بصدق عميق ، تشدنى المرأة المجاورة فتخرجنى من حالتى الذائبة عشقا فتضعنى بجوارها تماما وتلتصق بى حتى لا يدخل الشيطان .. أى شيطان هذا الذى سيجرؤ على الدخول فى تلك المساحة الشفافة بينى وبين الله .. لا توجد شياطين تعرف النفاذ فى الشفافية .

تخبرنى بلهجة أكرهها تماما أن الله لا ينظر للصف الأعوج فأصمت ولا أخبرها أن الله يعرف ويقدر جدا مدى كرهى لغبائها وإصرارى على الصلاة بجوارها ، وأن الله بنفسه ينظر إلى وأنا أصلى وينتظرنى كل مساء فى الجامع إلا إذا استئذنته لأمر ما .

يا الله لما تتركهم هكذا أغبياء لا يعرفونك بصدق ويظنون أنهم على علم بك .

اليوم لم أذهب للتراويح لأننى كنت أجلس مع أختى التى كانت تحكى لى ما تعانيه من بعض الكدر وأنت قلت لى ، أن أختك أولوية وسمحت لى أن أصلى فى البيت بعد أن وعدتك أننى سأصلى التراويح كاملة وسأستمع فى المنتصف لقراءة قرآن من فرقة محى الدين بن العربى .

أعرف أنك قلت لى لا تصدقى أمك عندما إتهمتك بقلة العقل والازدواجية لأننى لم أذهب للتراويح وفضلت البقاء مع أختى .

من فضلك يا رب لا تسمح لهؤلاء النسوة بتكدير صفوى ، إجعلهم لا يروننى ويتركونى أصلى بينهم وأستمتع بصفاء صوتنا جميعا عند لفظة آمين .

9 Comments:

Blogger Muhammad Afifi said...

This comment has been removed by the author.

4:04 AM  
Blogger رانيا منصور said...

لا عجب :)))
سعيدة لأجلك..

آآآآآآمين

4:06 AM  
Blogger كلام وخلاص said...

انتى انسانة جميلة ....اتفهم جدا احتياج روحك لله انا كمان باحتاجه

9:39 AM  
Blogger Aegyptius said...

تدوينه .. مناسبه جدا للواقع اللى احنا عايشينه اللى المظاهر فيه للأسف بقت أهم من الجوهر بكتير عند الناس

5:37 PM  
Anonymous Anonymous said...

انتي رائعة
بس ما تزعليش منهم
يمكن اسلوبهم فظ
لكن همه في النهاية عايزينلك الخير
اللي كلمتك على المنكير اكيد كان تقصدها تقولك ان المنكير بيحجب المية بالتالي الوضوء مش صحيح وبالتالي الصلاة فيها خلل
واللي شدتك جنبها عايزة صلاتك وصلاتها تكون على احسن وجه
معلش .. اعذريهم .. مش كل الناس عندها اسلوب في الدعوة
واخيرا
صلاة المرأة في البيت افضل من ناحية الاجر لكن كل الحكاية اننا بنحب نروح المسجد عشان نعيش الروحانيات الجميلة
ربنا يسعدك

1:18 AM  
Blogger Hesham Mehrem said...

ذكرتني تدوينتك بقصة رمزية حكاها قدماؤنا عن شيخ كان يمشي علي حافة نهر فوجد رجلا يتوضأ ليصلي ولاحظ الشيخ أن الرجل لا يحسن الوضوء فتوقف وعلمه كيف يتوضأ ومضي في سبيله حيث عبر قنطرة علي النهر واستدار حتي أصبح في مواجهة الرجل مرة أخري ولكن علي الناحية الأخري من النهر. عندها أدرك الرجل أنه لم يحفظ نصائح الشيخ جيدا وأراد أن يستعيد منه ما قاله فرمي منديله علي الماء وركب فوقه وانطلق للضفة الأخري مناديا علي الشيخ ليعيد عليه نصائح الوضوء الصحيح...فما كان من الشيخ إلا أن قال له وقد رأي ما رأي إذهب وصلي كما تصلي فأنت أقرب إلي الله مني.
ما أريد أن أقوله أننا لا نعلم أينا أقرب إلي الله فكم من رجل حرص علي كل السنن وأتاها جميعا ولم يتقبل الله منه وكم من رجل اجتهد فأخطأ فتقبل الله منه...كل عام وأنت بخير

8:35 PM  
Anonymous Anonymous said...

صادقة جدا في كتابتك. يقال بأن الفنان هو من يعبر عما يشعر به العامة و لكن لا يستطيعون التعبير عنه. قلت ما يخالجني. أشكرك
ps: النسوة على حق في بعض التفاصيل و لكنهن نسين بأن النصيحة تكون بالحسنى

6:46 AM  
Blogger Salem Suliman said...

التدوينة لطيفة، فيها شيء من سحر الشخصانية، لا أدري مدى حاجة الإنسان لله، ولكني كشاعر وشخص يرى أن الكلمة باقية أبداً، أشعر أني أحتاج لشيء يشبه الرب...قوة ما، سحر ما، هالة ما، شيء ما يجيبني عن عدمية هذا الكون الغبي...أنا من سوريا، حالياً أكتب لكي هذا الكلام فيما يعاني أحدهم من قصف عنيف في الحي المجاور....
سأشترك بكتاب مئة تدوينة 2013 اضا أتيح لي....سليم

8:32 PM  
Anonymous elamany said...

و لو كنت فظا غليظ القلب
أحييكى

6:53 AM  

Post a Comment

<< Home

eXTReMe Tracker