Friday, January 31, 2014

أحلام ملونة




لهذا الصباح رائحة الفانيليا وألوان سماوية ، أجلس بانكماش على السرير لأكتب وأتذكر أننى لم أكتب منذ وقت طويل ، فى الحقيقة طويل جدا .
كل ما أقوم بفعله هذه الأيام هو مراقبة الرب فيما يصنعه ، فلنقل تأمل ما يخططه لحياتى  . دائما ما أقف منبهرة أمام نتائج ما يفعل .
بالأمس ظللت أنظر لمولودة صديقتى التى كانت منذ شهر تقريبا متكورة فى بطنها المنتفخ . لم أشعر بالأسي لحالى لأننى لم أحمل بعد ، لأول مرة منذ زواجى لا أتعجل الحمل ولا أترقبه ، كان لدى يقين متسرب أن الله يعرف جيدا ما يفعله ، وأن موعد ميلاد طفلى لم يحن بعد لكنه قريب جدا .
أرى الله منهمكا فى ترتيب حياة ذلك الطفل ، يبدو أنه يحب طفلى جدا ولديه خطة واضحة لحياته ومن ثم فهو يصنع معجزات غريبة معنا .
كل ما حاولت التفكير فيه فى السنوات القليلة الماضية وعجزت عن إتخاذ قرارات بشأنه يرتبه الله بابداع معجز .
أجلس هذا الصباح فى حجرتى التى أحبها جدا وأستيقظ من النوم فى ليال كثيرة لا أبيت فيها لأظننى فى رحمها ، فمرة أجد نفسي فى الوادى أو فى الهرم أو البساتين وفى كل مرة أشعر باشتياق إلى ذلك الرحم .
قطتى تجلس بجوارى بينما تنظف سارة الشقة فى الخارج ، ورائحة الصابون المعطر تنفذ إلى أنفى ، ويتركنى محمد ليصلى الجمعة .
لدى شعور متسرب بأننى أعيش حياة لا تخصنى ، أفعل أشياء لم أعتد عليها فى السنوات الماضية ، لكنى أفعلها برضا تام ، أتعلق بالأشخاص بشكل غريب ، أقاوم شعور وحشة صديقتى التى تزوجت منذ أيام قليلة وفى شهر عسلها ، وأقاوم الفكرة المسيطرة على أننى أريد أن أهاتفها فى أى وقت أشاء لأحكى لها كل ما يدور بذهنى . شيماء لم أكن أتصور أننى يمكن أن أشعر باليتم بدونك.
الأفكار متناثرة فى عقلى الآن لكنى أستطيع أن أحدد رغباتى ، الرغبة فى قراءة كتاب عن التصوف جاء به محمد أمس من معرض الكتاب ووجدته مناسبا جدا . الرغبة فى كتابة رواية والبدء فى بحث علمى وعمل جلسات عديدة مع مرضى أعلمهم كيف يحبون الحياة ويتواصلون مع الله . فرحت جدا عندما بدأ أحد مرضاى يستقبل أولى رسائله من الله ، كنت أعلم أنها رسالة حقيقية وأنه على الطريق.
أرغب فى استكمال خطة الدكتوراه وزيارة من أحبهم ، لدى قائمة بعدد من الأشخاص الذين أود زيارتهم .
أشعر الآن بالسكينة ، ربما لأننى كتبت عما يتسرب إلى من أفكار ومشاعر متناثرة ، مستكينة كما تجلس لى لى قطتى الجميلة ، تجلس بهدوء وثقة .

الأحلام الملونة قدر ، والقدر يعلم الله حكمته لمن يشاء .

5 Comments:

Blogger اه كان نفسي said...

جميلة كالعاده ...وعديتيني بالشعور بالسكينه رغم كل شيئ

4:57 AM  
Blogger youssef said...

الله

2:58 PM  
Blogger جميله المصرى said...

رائع ما لمسته فى كلماتك من سكينه وهدوء وحتى حيرة فا الحيره ما عدت غريبه عنا فهى رفيقت دروبنا الان

دمتى بكل خير


اسعد الله قلبك

2:35 PM  
Anonymous Anonymous said...

انتي ليه مبقتيش تكتبي؟

10:25 AM  
Anonymous الواحات للسياحه said...

sooo good

4:59 AM  

Post a Comment

<< Home

eXTReMe Tracker