حين يبأ العيد من الجيزة
لدى رغبة للكتابة
عن عيد التسعينات ذلك العيد الذى كان يبدأ فى الصباح الباكر ، ننتظر أبى حتى
يستيقظ ، لا أتذكر أننا كنا نصلى صلاة العيد ، نستيقظ بحماس وفساتين العيد تنام
بجوارنا منذ ليلة أمس لنرتديها ويتركنا أبى نذهب لجدتى قبله لحين شراء الجرائد واحتساء فنجان القهوة ، تتحرك
أمى بالسيارة السيستافا ونصل لبيت جدتى وعمتى تحضر لنا الفطور فتة ولحمة وننظر
الكبدة لحين انتهاء الدبح ، قبلها بسنوات كان جدى يدبح فى بيته فى الجيزة ونبيت
ليلتها عندهم لنشاهد فقرة الذبح فى الصباح .
لكن ذاكرتى
لا تحمل مشاهد كثيرة من هذه الفترة ، تجلس أمى وجدتى وجدى فى الغرفة بالداخل
وبجوارهم الميزان الحديد القديم ذو الكفتين ليوزنوا اللحمة لتورزيعها على الأقارب والغلابه
.
ننتهى من
فقرة الفطور وتوزيع اللحمة حتى يأخذنى جدى معه لبيت سوق الأحد حيث اخوته البنات و
والدته نجلس قليلا حتى تنتهى جدتى من عمل فتة آخرى بلحمة ضانى غير اللحمة الأولى
التى فطرنا بها والكبدة المقدسة التى أحبها .
نعود لأعد
العيدية التى حصدتها من بيت سوق الأحد لأغيظ بها أختى لأنها لم تحظى بمثلها لأنها
فضلت الجلوس بجوار والدتى فى البيت .
على العصر
يصل أعمامى بزوجاتهم وأولادهم الصغار ـ يمتلىء بيت الجيزة بصخب عشرة أحفاد ليتركنا
جدى ويدخل البلكونه مبتسما بكوب شايه بعد الغذاء لأجلس معه ثم أمارس أمومتى على
هؤلاء الصغار وأبتكر لهم حواديت تهدىء من صخبهم .
أتأمل فى
عيد أبنائي الذى يبدأ فى المساء ، بنفس الزيارة لبيت الجيزة الذى ظل صادمدا كل هذه
السنوات وتحمل جدرانه البهجة لكل الصغار من كل الأزمنة .
يذهب زوجى
الى عمله كطبيب نوبتجى فى المستشفى الحكومى أول يوم العيد أعد الفته بطريقة نادية
السيد وأضحك على نفسي بأنها نفس طريقة جدتى ، أتناول الغداء مع حماتى والصغار وأقضى اليوم بين
الموبايل وقراءة رواية لنورا ناجى والنوم كثيرا .
أستمع للولاد وهم يشاهدون مسرح مصر على اليوتيوب على التلفاز
.
أحسب الوقت
حتى السابعة لأذهب لبيت الجيزة وأرتدى
ملابس العيد ، حيث يبدأ العيد بقدوم الأحفاد وأولادهم والصغار الذين لم يعودوا
صغارا .
أحمد الله
على بيت الجيزة وأظل أفكر هل سنذهب العيد القادم وخاصة بعد خروج أخر سكانه الى بيتها بعد أيام
عروسة جميلة.
لكنى أقرر
أننى لن أفكر سوى فى الساعات المتبقية على السابعه لأقضى هذا العيد هناك غير عابئة
بأى أفكار آخرى .

0 Comments:
Post a Comment
<< Home