Sunday, January 08, 2017

خطابي الأول الى سلمى




حبيني الصغيرة لا أعرف إن كان يعد ذلك الخطاب هو الأول أم لا ، يرقد فى صندوق هدايا الله الذى أخبرتك به من قبل خطابين أو أكثر ، واحد قبل أن أحمل بك ، وآخر بمجرد معرفتى بالحمل وربما تجدين خطابا فى الشهر الخامس من الحمل على ما اتذكر يا سلمى .

لكن هذا الخطاب مختلف لأننى أخبرك فيه بأولى هدايا الله لك يا صغيرتى .

كنت قد أخبرتك من قبل فى أيامك الأولى معنا فى الحياة عن الله وكيف هو جميل ويحب عائلتك بشكل مختلف وهم يدركونه بتفس الشكل ويحبونه بنفس القدر .

دعينى أحكى لك قصتك الأولى مع هدايا الله ، كنا فى مول كبير نحاول شراء غسالة والأسعار مرتفعة جدا وغير منطقية فى تلك الحقبة التاريخية السوداء التى نعيشها ، كان عمرك حبيتي عام وسبع شهور ، وفى وسط احباطنا قررنا أن ندخل محل لعب أطفال شهير لنشترى لك دبدوب على شكل "بارنى " شخصيتك المفضلة فى هذه المرحلة تنطقين اسمه بسلاسة وتشاهدين كارتونه بحب وشغف .

أعجبنا أحدهم وأبهرك فى الحقيقة ظللتى تحتضنينه وتلعبين معه وفى الحقيقة وافقنا على شرائه رغم سعره المرتفع بالنسبة لدبدوب صغير ونحن ندفع سعره أخبرنا البائع أنهم نسوا تغيير سعره القديم المرتفع أصلا وأصبح تقريبا الضعف .

بدا لى بارنى نفسه مستاء مما يحدث فى ذلك الزمن السخيف ، بكيتى لأول مره تعلقا بلعبه خذلناكى ولم نشتريها لك .

لكنك سرعان ما نسيتى واستسلمتى للنوم فى السيارة وظللنا أنا وأبيك نقنع بعضنا بأننا لم نخطىء فى حقك وأنه بالتأكيد هناك محلات آخرى تبيعه بسعر منطقى وأننا سنبحث عنها ونفاجئك .

فى أثناء رحلة البحث فوجئنا بصديقة تعطينا الدبدبوب كهدية ، دبدوب صغير يصدر صوت  أغنية بارنى بمجرد أن تضغطين على بطنه ، ظللتى طوال الطريق وأنا أقود السيارة تطلبين منى أن أضغط على بطنه لتسمعى الأغنيه حتى نمتى وهو فى حضتك .

جبيبتى تاريخيا تلك هى هديتك الأولى من الله الذى يحبك جدا ، لم يستطع أن يراكى تبكين على شىء يعلم هو فقط كيف يمكنك الحصول عليه ولديه خطط واضحة  لذلك.

كلما أهداكى الله شيئا أعدك أننى سأحكى لك عنه وسأسلمك ملفا يحوى ذلك كله حتى تتعلمين كيف تستقبلين هدايا الله بنفسك .

طفلتى الصغيرة كلنا عيال الله المدللين كما قال أبيك ونحن نزور الكعبة .

ماما رضوى

eXTReMe Tracker