Wednesday, July 13, 2022

فى مواجهة شبح الأمومة

 

لا يمكننى بدقة تحديد اللحظة التى أردت فيها أن أصبح أما ، لكنى موقنة من أنها كانت موجودة وسعيت لها بكل السبل ، فى الحقيقة سعيت لها فى المرتين التى حظيت فيها بكونى أما .

الحمل بدون مساعدة طبية كان أمرا عصيا فأنا مدركة كم المنشطات والمساعدات التى تلقيتها لأرزق بطفلي ، ممتنة لاستجابة الله فى تلك الليالى التى كنت أفتح فيها صندوق هدايا الله وأنظر لملابس الأطفال التى اشتريتها من كل مكان أحببته فى انتظار من يرتديها .

مع ميلاد كل منهم كانت قطعة من روحى تسقط وتذوب فيهم لتكمل مشهدا أريد أن أراه أو حلم لهما .

فى كل مرة أمنحهما من روحى أحاول أن أعوضنى حتى لا أتلاشى ، فى رحلة الحفاظ على عدم التلاشى، يظهر لى  شبح  يهددنى بالاختفاء معه ويبلغنى فى وقاحة أننى أكثر من أجاد دور الأمومة لذا أختارنى للاختفاء .

يضعنى ذلك الشبح فى مأزق بين اختيار أمومتى والدفاع عن روحى وهويتى .

لا تجدى معه النقاشات العقلانية ومحاولات التوازن ، ففى كل مره كنت أحاول التوازن فيها كان يضحك ويخبرنى باستمتاع سادى "ألم أقل لك أنك أصلح من يقوم بهذا الدور " .


eXTReMe Tracker